ورقة علمية بعنوان: نظم المصدر المفتوح لادارة المكتبات الرقمية: ماهيتها ومستقبلها

إعداد : محمد مصطفى محمد علي

رئيس قسم التوثيق الإلكتروني

بديوان الزكاة الاتحادي

Mmma2585@yahoo.com

المستخلص باللغة العربية :

تعتبر نظم المصدر المفتوح Open source systemsإضافة حقيقية لحفظ وإدارة وتنظيم المحتوى الرقمي . لاسيما المكتبات الرقمية التي ظلت سمة من سمات عصر الانفجار المعرفي الذي نعيشه اليوم ، حيث ساهمت هذه النظم مساهمة فعالة في إدارة المكتبات الرقمية .لذلك تناول الباحث هذه النظم من حيث النشأة  التعريف بها وبيان دورها الملحوظ في الحفظ والاسترجاع الرقمي للمعرفة مع بيان مستقبل هذه النظم في تحقيق أهداف المكتبات والمشروعات الرقمية.

وتهدف الورقة إلى بيان ومعرفة نظم المصدر المفتوح وأيضا الفرق بين هذه النظم والنظم التجارية. كما تهدف الورقة أيضاإلى معرفة مزايا وأهداف ومشاكل وعيوب هذه النظم ،و أيضاإلى معرفة دور النظام في الحفظ والاسترجاع في المكتبات الرقمية مع بيان رؤية مستقبلية لهذه النظم .

ولتحقيق هذه الأهداف  انتهج الباحث المنهج التاريخي وذلك لأنه يقوم على دراسة الظواهر التاريخية بعد وقوعها ، ويستفاد من وقوعها في فهم وتفسير الحاضر . واستخدم الباحث هذا المنهج للاستفادة من مصادر المعلومات بأشكالهاوأنواعهاالمختلفة .

ومن اهم النتائج التي توصل إليها الباحث :

  • ان مفهوم النظم مفتوحة المصدر لا يعني انه مجاني فحسب وإنما يعني إتاحة كود المصدر للتطوير في البرنامج حسب ما تقتضي احتياجات المؤسسة .
  • هنالك تكاليف بالنسبة للنظام مثل تكاليف الصيانة والتدريب على استخدام النظام وأيضا تكاليف البنيات التحتية .
  • ساهمت النظم مساهمة فعالة في حفظ وإدارة واسترجاع الإنتاج الفكري الرقمي وقللت من مشاكل التكلفة والجهد والوقت .

 

خطة البحث

مقدمة :

نشأ مصطلح البرمجيات مفتوحة المصدر بعد ان قررت شركة نتسكيب في يناير 1998 وكخطوة أخيرة للبقاء ان تطلق المصدر الداخلي لمتصفحها نتسكيب الذي خسر الرهان مع متصفح مايكروسوفت انترنتإكسبلورر بحيث يتوفر للدراسة والتطوير للجميع ، بعد هذا الإعلان فكر مجموعة من هكر البرمجيات الحرة ، وعلى راسهم ايريك ريموند في طريقة تسويقية جديدة للبرمجيات الحرة في عالم الشركات والأعمال .

فالمشكلة الحقيقية في نظرهم ليست في الأسس الفلسفية للبرمجيات الحرة بل كانت في كلمة Free حيث أنها غامضة هل تعني أنها مجانية بلا مقابل مادي امأنها حرة للتعديل لأي شخص ؟ وكما هو معروف للجميع ان المصطلحات لها دور كبير في التسويق والدعاية ، لذا فان كلمة Free لا تناسب الشركات المطورة والشركات المستخدمة للتقنية لما تحمله من غموض في المعنى .

لذا خرجوا بمصطلح جديد اطلقوا عليه ( المصدر المفتوح ) حيث نصوا على ان المصدر المفتوح هي طريقة تطويرية للبرامج بحيث أنها توفر المصدر البرمجي لها ، ويمكن ان تتوفر بمقابل مادي او بالمجان ، وتتوفر هذه الطريقة على أنها مرنة لان مصدر البرنامج يتوفر لآلاف من المطورين الذين لديهم مرونة تحرير وتطوير البرامج ليناسب جميع احتياجاتهم الخاصة ، وهي أيضاإبداعيةلأنها طريقة تطويرية تشاركية يتشارك فيها المطورون بأفكارهم عبر الإنترنت وعبر الواقع في اجتماعات تطويرية ، وكذلك تمتاز بانها موثوقة لان آلاف من المطورين يختبرونها ويصلحون العلل التي بها بشكل فعال وسريع .

عندما خرج هذا المصطلح لقي قبولا واسعا بين المهتمين في جميع القطاعات المتعلقة بتقنية المعلومات ، وخاصة انه روج له كصورة تطويرية فعالة للإنتاج ، فظهرت نتائج هذه الحملة الإعلامية من الجوانب ضمن ناحية البرمجيات والتطبيقات اعتبرت كل البرمجيات الحرة الشهيرة هي برمجيات مفتوحة المصدر مثل برنامج فيرفوكسواباتشيوجنو/لينيكس .

إن مفهوم المصدر المفتوح يشير إلي المبادئ  التي تكفل الوصول الحر Open Accessلإنتاج السلع أو البضائع، ويستخدم هذا المفهوم غالباً في سياق برامج الحاسوب، وهذا يعني أن المعرفة الإنسانية يتم تجميعها في برامج الحاسوب ونظم التشغيل وجعلها متاحة دون قيود . تم الإشارة إلى البرمجيات مفتوحة والمعايير المفتوحة Open Standards  في سياق عملية الحفظ الرقمي حيث إن لكل منها دوراً هاماً  في هذا المجال، حيث إن صيغ الملفات File Format  التي تخزن علي الحواسيب وصيغ الوثائق  Documents Formatsيمكن أيضاً أن تكون مفتوحة المصدر وتعتمد علي معايير مفتوحة . الاثنين معاً (البرمجيات مفتوحة المصدر – والمعايير المفتوحة) يشكلان متطلباً رئيسياً في عملية الحفظ الرقمي، وهناك عديد من البرمجيات التي تستخدم لهذا الغرض .

إن اتجاه الحفظ الرقمي يواجه الكثير من التعقيدات التي يتعين علينا حلها، ومن هذه المشكلات علي سبيل المثال لا الحصر ترتيب وتطوير (تحديث) المصادر الرقمية وبقدر ما يتوفر من الخبرة في هذا المجال من شأنه أن يحرز نجاحاً في حل التعقيدات الرقمية التي تواجه عملية الحفظ الرقمي، وإذا نظرنا إلي مشروعات الحفظ الرقمي الجادة الموجودة بالمؤسسات، نجد أنها قد قامت علي تشكيل فريق عمل من الموظفين ذوي الخبرات التكنولوجية لأداء هذه المهمة، وتشمل هذه المشروعات علي سبيل المثال المكتبات الوطنية،المحفوظات الرقمية،المستودعات المؤسساتية InstitutionalRepositories، المكتبات الرقمية Digital Libraries، الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم والبحث ووسائل الإعلام والثقافة، والمتاحف والمحفوظات، ومن جانب أخر نجد أن التقرير الصادر  عن منظمة اليونسكو بعنوان “نحو مستودعات رقمية مفتوحة المصدر ونظم الحفظ : توصيات بشأن تنفيذ الأرشيف الرقمي المفتوح  ” قد نص علي ضرورة التوجه نحو برامج المصدر المفتوح واستخدامها لأغراض الحفظ الرقمي وبناء المستودعات الرقمية .

و معاً لنتخيل هذا السيناريو، هناك حاجة إلي حفظ مجموعة من الكيانات الرقمية البسيطة ولكن البنية التحتية Infrastructureلعملية الحفظ الرقمي لم يتم تطويرها بعد،وبعبارة أخري من أجل وضع معايير لعملية الحفظ الرقمي الدائم والإدارة الرقمية Digital Managementونظم الحفظ Storage Systemلمجموعات المؤسسة، لا يتم ذلك من خلال جهود فردية ولكن من خلال المشاركة وتبادل الآراء بين قادة الحفظ الرقمي علي المستوي العالمـــــي.

أهميةالبحث : Research Importance

يعتبر البحث ذا أهمية كبرى لأنه يعرف بظاهرة طرأت على عالم المكتبات الرقمية . ونسبة لأهمية هذه النظم كان لزاما على كل المكتبات ان تواكب التطور التقني والطفرة الرقمية للمكتبات . اذ تكمن أهمية البحث بالتعرف بهذه النظم وطبيعة عملها ومعرفة اثرها على المكتبات ومعرفة ايجابياتها وسلبياتها ان وجدت .

كما يعتبر البحث ذا أهمية لأنه يقوم بدراسة هذه النظم دراسة مستفيضة ويخرج بنتائج وتوصيات يمكن العمل على ضوئها في تحقيق أهداف المكتبات الرقمية .

مشكلة البحث :Research Problem

تكمن مشكلة البحث في الأسئلة التالية :

  • ماهي الأهداف التي يتم تحقيقها عبر النظم مفتوحة المصدر .
  • ماهو مستقبل هذه النظم تجاه المكتبات .
  • الىاي مدى يمكن تطبيق هذه النظم على ارض الواقع وماهو مصدر الحصول على هذه النظم .
  • هل تحتاج هذه النظم إلى خبرات لإدارتها ام يتم العمل بها بالاعتماد على دورات تدريبية قصيرة .

أهدافالبحث :Research  Objectives

يهدف البحث إلى الاتي :

  • التعريف بالنظم مفتوحة المصدر .
  • بيان أهدافوأهمية هذه النظم .
  • معرفة إيجابيات وسلبيات هذه النظم .
  • بيان كيفية تطبيق هذه النظم على ارض الواقع مع بيان مصدر الحصول عليها .
  • بيان مستقبل هذه النظم في ظل التحول الرقمي للمكتبات .

منهجية البحث Research Methodology

قام الباحث بتوظيف المنهج التاريخي وذلك لأنه يعمل على جمع المعلومات ومن ثم يقوم بتحليلها والوصول إلى نتائج وأيضا الاعتماد الباحث على مصادر المعلومات بأشكالها المختلفة التقليدية والرقمية .

حدود البحث : Research Limitation

تكمن الحدود الزمانية Time Limitsللبحث في الفترة المسموح بها لإعداد الأوراق العلمية في المؤتمر الخامس للجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات من يونيو إلىأغسطس 2015

اما الحدود الموضوعية لهذا البحث هي النظم الآلية للمكتبات والمعلومات وبالتحديد نظم المصدر المفتوح للمكتبات وأيضا المكتبات الرقمية .

الدراساتالسابقة:Previous Study

الدراسات العربية  Arabic Studies:

دراسة (عواطف على المكاوي ،2006)  حيث تناولت هذه الدراسة البرمجيات المفتوحة المصدر من حيث تعريفها وتاريخ ظهورها وايجابياتها وسلبياتها ومشروعات استخدامها في الدول النامية التي تعاني من ضيق ميزانيتها، كبديل مجاني للنماذج التجارية، فضلاً عن ذلك تناولت التوقعات المستقبلية لبرامج المصدر المفتوح. كما استعرضت بعض نماذج البرمجيات المفتوحة المصدر المكتبية Koha , Avanti-O.S.D.L.S-Gunuteca-Php My Bibli-Firefly .

دراسة (متولي محمود أحمد النقيب،2007) التي تناولت البرمجيات مفتوحة المصدر لإنشاء المكتبات الرقمية ومعايير مقترحة لتقييمها وقد حصرت تلك الدراسة أربعة برمجيات مفتوحة المصدر تستخدم في بناء المكتبات الرقمية هي (Greenston, Fedora, Dspace, Eprints) وانتهت الدراسة بوضع مجموعة من المعايير التي رأي الباحث انه يجب مراعاتها عند اختيار نظام مفتوح المصدر للمكتبات الرقمية.

إلي جانب الدراسات التي تناولت النظم مفتوحة المصدر يوجد عدد كبير من الدراسات العربية التي تناولت النظم الآلية المتكاملة ومعايير تقييمها من هذه الدراسات  دراسة (أسامة السيد محمود علي، 2000) حيث هدفت هذه الدراسة إلي وضع معايير ومواصفات وشروط، يمكن استخدامها في الحكم علي النظم الآلية المتكاملة المستخدمة أو التي يمكن استخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات المصرية، ثم اختبار هذه المعايير بالتطبيق علي النظام الحديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وهو نظامALIS وتعرضت الدراسة أيضا للمعايير والمواصفات والشروط المطلوب توافرها في النظم الآلية المتكاملة في المكتبات ومراكز المعلومات وإعداد قائمة بها تحتوى علي ٢٧٠ من المعايير والمواصفات والشروط، تمت صياغتها في شكل تساؤلات عن تواجدها، أو غيابها في النظام محل الدراسة. وقد تبين بعد تطبيق المعايير وتشغيل عينة الاختبار أن المعايير والمواصفات والشروط الموضوعة تصلح للحكم علي النظم الآلية المتكاملة ولكن من الضروري تطويرها كل فترة لتواكب التقدم في صناعة البرمجيات المتكاملة.

دراسة (متولي محمود أحمد النقيب، 2001) هدفت هذه الدراسة إلي التركيز علي مكونات النظم الإلكترونية المتكاملة المعربة والمستخدمة في المكتبات المصرية، مع وضع مجموعة من المعايير الأساسية التي يمكن استخدامها في اختبار أو تقييم تلك النظم، وتحديد أفضلها للاستخدام مع إمكانية إصدار نمط مصغر من حزم البرامج الكبيرة؛ليطبق في المكتبات الصغيرة، ويباع بأسعار رمزية كما سعي الباحث إلي إرشاد مديري المكتبات أو خدمات المعلومات ممن يخططون لإدخال نظام الكتروني مهما كان حجمه في الخدمة أو الارتقاء بالمستوى الالكتروني الموجود سابقا، وتعرض الباحث إلي نظام فيرجينيا، ونظام الف، ونظام الأفق باعتبارها نماذج لنظم آلية متكاملة كبيرة الحجم، ويتناول الباحث كذلك نظامي CD/ISIS , LIS  باعتبارهما نموذجين لنظم آلية متكاملة صغيرة الحجم.

الدراسات الأجنبية Foreign Studies

دراسة (Riewe, 2010)هدفت هذه الدراسة إلي المقارنة بين النظم الآلية المتكاملة لإدارة المكتبات من حيث التكلفة والمميزات والمقارنة بين النظم المفتوحة والنظم التجارية لحث العاملين المكتبات علي استخدام النظم الآلية مفتوحة المصدر ، كما تم توزيع استبيان علي المكتبات التي تستخدم النظم الآلية مفتوحة المصدر مثل (Koha , evergreen)  ، وقد توصلت الدراسة إلي أن النظم مفتوحة المصدر أكثر فاعلية في توفير التكلفة ولكن مستخدمي تلك النظم يعانون من العديد من المشكلات في تثبيت تلك البرامج أو استخدامها نظرا لعدم وجود أدلة استخدام لها .

دراسة (Johnson, 2010) تعرضتهذه الدراسة لنظم إدارة المكتبات مفتوحة المصدر وهل هي بديل للنظم التجارية المستخدمة في المكتبات ، وتقوم الدراسة بوضع مجموعة من الخطوات لتقييم وتحديد هل النظام يمكن استخدامه في المكتبة أو لا، وقام الباحث باختيار مجموعة من العاملين في المكتبات  في كليات مختلفة  لاختبار وتقييم مجموعة من النظم الآلية موضع الدراسة وكتابة انطباعاتهم عن تلك النظم والمشكلات الموجودة بها وقد درس الباحث العديد من النظم مثل ( Koha , evergreen  ) وتعرض للوظائف المختلفة التي تؤديها تلك الأنظمة والوظائف الغير موجودة بها ، وتوصلت الدراسة في النهاية إلي أن النظم مفتوحة المصدر يمكن أن تكون بديلا ممتازا للنظم التجارية في المكتبات الأكاديمية .

دراسة (Douglas, 2010) كان الهدف من هذه الدراسة هو وضع دليل يمكن استخدامه من قبل العاملين في أي مكتبة لاختيار نظام آلي متوافق مع احتياجاتها أو للتهجير من نظام آلي إلي نظام آخر ويمكن استخدام الدليل كأداة لاختيار النظام أو كدليل لتقديم الإرشادات حول القيام بخطوة معينة أثناء اختيار النظام وينقسم الدليل لسبعة أقسام  أساسية تبدأ بإدارة المشروع وتنتهي باختيار وتشغيل النظام والحصول علي الدعم الفني .

دراسة (Morium, 2010) تناولت تطبيق نظام آلي مفتوح المصدر في جامعة الباحث والفرق بين النظم الآلية مفتوحة المصدر المتاحة في وقت إجراء الدراسة ومتطلبات استخدام نظام آلي في المكتبة والمعايير التي يجب توافرها في النظام الآلي وقد تناولت الرسالة نظام كوها (Koha) والنظم الفرعية الموجودة فيه والتطبيقات التي يقوم بها النظام ثم قام الباحث بعمل دليل لاستخدام نظام كوها للعاملين في المكتبة.

تعريف النظم مفتوحة المصدر :

هي البرمجيات التي يمكن الاطلاع والتعديل على أكوادها البرمجية وهى أكثر مرونة للمستخدم من البرامج الأخرى التي لا تتيح مرونة للمستخدم ولا يستطيع التعديل عليها والتي يسميها البعض بالبرمجيات الاحتكارية لشركات معينةوتعتمد البرمجيات المفتوحة المصدر على دعم من مجتمع المطورين والمستخدمين والشركات المقدمة للخدمات.

وينظر الكثيرون من مستخدمي الحاسب الآلي للبرمجيات مفتوحة المصدر (Open source software  )على أنها الجيل الجديد من برمجيات الحاسب الآلي  والتي توفر مرونة فائقة في استخدامها والتعديل عليها وتتعدد التعريفات التي تتعرض لمفهوم البرمجيات مفتوحة المصدر فنجد أن قاموس ODLISيعرف البرمجيات مفتوحة المصدر ” انها برمجيات تم إتاحة الكود الخاص بها من خلال الإنترنت  مجانا وبدون أي رسوم من المالك الأصلي أو المطور مما يشجع المستخدمين علي تطوير تلك البرمجيات وفقا لاحتياجاتهم ” .

نجد أيضا تعريف اَخر لعواطف المكاوي للبرمجيات مفتوحة المصدر علي أنها برمجيات تضع كود المصدر (Source code)  الخاص باستخدامها متاحاً للآخرين بالمجان، وبذلك يمكن لأي فرد استخدام هذا الكود ودراسته وحتى التعديل عليه .

كما يعرف Mark Henleyالبرمجيات المفتوحة المصدر بأنها “برامج مجانية متاحة من غير مقابل مادي مع الكود الخاص بها مع إمكانية التعديل عليها ”

ويعرف خالد عبد الفتاح  البرمجيات مفتوحة المصدر علي أنها  نمط جديد من البرمجيات ، يمكن الحصول عليه مجاناً عبر الشبكة العنكبوتية، وتصح بعملية تحميلها الأكواد المستخدمة أثناء عملية كتابتها التي يمكن استخدامها في تطوير البرنامج.

وتري سهير إبراهيمالبرمجيات مفتوحة المصدر علي أنها ” البرمجيات التي توفر النص المصدري (source code ) كما كتب من المبرمج مع السماح بقراءة هذا النص وتوزيعه والتعديل عليه ”

مما سبق يمكن أن نستخلص أنالبرمجيات مفتوحة المصدر هي عبارة عن برمجيات متاحة للتحميل للمستخدمين مع إمكانية الحصول علي الكود المصدري الخاص بها والتعديل عليه وإعادة توزيعه مرة أخرى  دون الحاجة للرجوع إلى المنشئ الأصلي للكود.

وقد أوضحت مبادرة البرمجيات مفتوحة المصدر في عام 2003 أن تلك البرمجيات يجب أن تستوفي الشروط الآتية لكي يطلق عليها مفتوحة المصدر :

  • يجب ألا تحتكر أي جهة استخدام البرنامج أو بيعه أو التصرف فيه بأي شكل من الأشكال.
  • يجب أن يشمل البرنامج كود المصدر الخاص باستخدامه ويسمح بإتاحته لمن يطلبه.
  • يجب أن يسمح الترخيص باستخدام البرنامج المفتوح وإمكانية إجراء أي تعديلات فيه مع السماح بتوزيعه مجانا لمن يطلبه.
  • يجب ألا يمنح أي شخص أية امتيازات في استخدام البرنامج عن غيره من الأشخاص ( الاستخدام العادل ).
  • يجب ألا يمنع أو يقيد الترخيص باستخدام البرنامج أي شخص يحتاج الإفادة من البرنامج عن غيره ممن يستخدمونه في أي مجال من مجالات البحث.
  • يجب تعميم جميع صلاحيات استخدام البرنامج وإمكانياته دون الحاجة للحصول علي موافقة من جهة أخرى.
  • يجب أن ترتبط صلاحية استخدام البرنامج والإفادة منه بأشخاص أو بجهات معروفة لضمان حسن استخدامه.
  • يجب الا يؤثر الترخيص باستخدام البرنامج المجاني مفتوح المصدر علي استخدام أي برامج أخرى غير مجانية قد تتاح في نفس الوقت.

الفرق بين البرمجيات مفتوحة المصدر والبرمجيات التجارية :

توجد العديد من الاختلافات بين البرمجيات مفتوحة المصدر والبرمجيات التجارية هذه الاختلافات قد تؤثر بشكل إيجابي أو سلبي علي المؤسسات أو الجهات التي قد تتبني استخدام ذلك النوع من البرمجيات ويمكن توضيح أوجه الاختلاف في الجدول الاتي :

جدول رقم ( 1) الفرق بين البرمجيات مفتوحة المصدر والتجارية

أوجه الاختلاف البرمجيات مفتوحة المصدر البرمجيات التجارية
التعريف هي برمجيات يتوفر لها المصدر البرمجي Source Code ويمكن الاطلاع عليه بحرية وإجراء تعديلات على هذا المصدر بما يناسب احتياجات كل بيئة . هي برمجيات لا يمكن الاطلاع على مصدرها البرمجي ولايمكن معرفة كيف تعمل على وجه الدقة ولا الثقرات التي من الممكن ان تحتويها  بغير قصد او بقصد ويتحكم في تطويرها جهة واحدة ويتم استخدامها كما هي بدون أي تعديل
الجودة جودة عالية جودة عالية
التكلفة تكلفة ابتدائية منخفضة جدا ومتوسطة على المدى البعيد تكلفة ابتدائية مرتفعة جدا ومتوسطة على المدى البعيد
الأمان مستوى الأمان العام مرتفع جدا والتحديثات الأمنية سريعة جدا قد تصل في بعض الأحيانإلى بضع ساعات مستوى الأمان العام مرتفع مع بعض التكلفة لكن التحديثات الأمنيةتأخذ وقتا كبير نسبيا من الشركة المطورة للبرنامج
سرعة التطوير سريع جدا حيث يشارك آلاف الأشخاص في تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر كما يمكن تطوير البرنامج بشكل خاص وإضافة مزايا متخصصة في حال الحاجة لذلك متوسط حيث لا يمكن تطوير البرنامج الا من خلال الشركة المنتجة له كما يجب التقيد بالنسخة التي تصدرها الشركة دون القدرة على إضافةاو تعديل أي ميزة خاصة في البرنامج المستخدم .
الشفرة البرمجية الشفرة البرمجية متاحة ويمكن التعديل عليها والتأكد من طريقة عملها واستكشاف أي ثغرات أمنية موجودة بها الشفرة البرمجية غير متاحة ولايمكن التعديل عليها ولا يمكن الجزم بطريقة عمل البرنامج او معرفة الثقراتالأمنية الموجودة به بشكل كامل
الإتاحة مجانية بمقابل مادي أو مجانية
التعديل متاح مقيد
حقوق الملكية للشخص المطور للجهة التي أنشئت البرنامج
الدعم الفني توفر الدعم الفني مجانا الدعم الفني بمقابل مادي
التطوير سريع يستغرق وقتأطول
أدلة الاستخدام متوافرة من المطور أو المستخدم لكن قد تكون صعبة متوافرة من الشركة المنتجة

مما سبق يتضح وجود العديد من الاختلافات الجوهرية بين البرمجيات مفتوحة المصدر والتجارية فالأولي تتسم بأنها مجانية كما أنها يمكن التعديل عليها بسهولة نتيجة توافر كود المصدر مع البرنامج بينما البرمجيات التجارية توزع نظير مقابل مادي وأحيانا بشكل مجاني ولا يمكن التعديل عليها لأن  الشركات المنتجة لا تمنح الحق للآخرين في التعديل علي تلك البرامج كما أنها لا توفر كود المصدر مع البرنامج.

أيضا يتضح أن حقوق الملكية الفكرية في البرمجيات مفتوحة المصدر تكون للمطور الذي قام بإعادة التعديل علي البرنامج ونشره مرة أخرى وتنتقل حقوق الملكية من مطور لآخر وفق التعديل الذي قام به مع الاحتفاظ بالحق الأصلي للشخص الذي قام بعمل البرنامج بينما في البرمجيات التجارية تكون حقوق الملكية منسوبة للشركة المسئولة عن البرنامج.

يلاحظ أيضا أن الدعم الفني في البرمجيات مفتوحة المصدر غالبا ما يكون مجاني علي عكس البرمجيات التجارية التي يكون الدعم الفني نظير مقابل مادي.

أحد مميزات البرمجيات مفتوحة المصدر أنه يتم تطويرها بشكل أسرع من البرمجيات التجارية فالمطور هنا هو مستخدم البرنامج فنجد أن الوقت الذي تستغرقه تلك البرمجيات في التطوير اقل بشكل ملحوظ عن البرمجيات التجارية.

نلاحظ أيضا أن الأدلةالإرشادية في البرمجيات مفتوحة المصدر غير كافية أو صعبة الاستخدام وذلك لأن المطور لا يهتم غالبا بعمل أدلةإرشادية فيلجأ المستخدمون إلى كتابة الأدلةالإرشادية بأنفسهم مثل نظام Dspace  وKoha نجد أن المسئول الرئيسي عن الأدلةالإرشادية هو مجتمع المستخدمين علي عكس البرمجيات التجارية حيث تهتم الشركات المنتجة لتلك البرمجيات بعمل أدلة إرشادية سهلة الفهم وبسيطة.

مزايا البرمجيات مفتوحة المصدر :

  1. إتاحة كود المصدر للجمهور تحت رخصة تحدد ما يمكن فعله بالكود للحفاظ على الحقوق الأدبية والمكاسب المالية للشركة صاحبة الكود .
  2. إعطاء الفرصة لمراجعة البرمجيات امنيا وبرمجيا على أيد خبراء في هذا المجال .
  3. الاستفادة من جمهور عريض من الموهوبين المطوعين والذين لا يعملون داخل الشركة .
  4. مساهمة المطوعين من خارج حدود الشركات يعطي فرصة اكبر من الاستفادة من خبرات الآخرين والاستماع إلىآراءالزبائن .
  5. نمو سريع تكلفة منخفضة جودة مرتفعة .
  6. اهتمام واسع من كبرى شركات البرمجيات المملوكة وعلى راسهم مايكروسوفت والتي بدأت تأخذ بفكر المصادر المفتوحة قبل ان يفوتها القطار .
  7. إمكانية إنتاج أنظمة تشغيل وبرمجيات معدلة ومطورة من البرنامج الأصلي

وتشترط  تراخيص النظم مفتوحة الممصدر حريات أساسية وهي :

  1. حرية استعمال النظام او البرنامج لأي غرض .
  2. حرية تكيف النظام او البرنامج وتعديله ليلائم الاحتياجات والذي يطلب حرية الوصول الى النص المصدري للنظام .
  3. حرية التوزيع دون شروط او قيود على المستخدم النهائي .
  4. حرية تطوير النظام والإضافة عليه ونشر هذه الإضافات .

 

عيوب البرمجيات مفتوحة المصدر

من جانب آخر فهناك العديد من السلبيات التي تحسب علي البرمجيات مفتوحة المصدر منها :

  1. المجانية ليست مطلقة : ليس معنى أن تلك البرمجيات مفتوحة المصدر أنه لن يكون هناك أي تكلفة، حيث تظهر الحاجة للإنفاق علي تلك البرامج في مرحلة التطبيق وأحيانا  للحصول علي الدعم الفني .
  2. غير موجهة للمؤسسات الكبيرة : الكثير من البرمجيات مفتوحة المصدر تكون موجهة للمؤسسات المتوسطة أو الصغيرة وغالبا لا يمكنها التعامل مع احتياجات المؤسسات الضخمة.
  3. مستوىالنضج : تفتقر أغلب البرمجيات مفتوحة المصدر للدرجة الكافية من النضج فنجد العديد من الوظائف غير كاملة أو لا تعمل بشكل جيد على عكس البرامج التجارية التي يتم إعدادها بكفاءة عالية.
  4. الافتقار إلىالتوثيق : نجد أن العديد من البرمجيات مفتوحة المصدر متاحة بدون توثيق يساعد المستخدمين على التعامل مع البرنامج وذلك يرجع إلى كون تلك العملية تأخذ وقتا طويلا فيتغاضى عنها مطوري تلك البرمجيات.

 

النظم مفتوحة المصدر لإدارة المكتبات :

تعتبر النظم المتكاملة لإدارة المكتبات برمجيات في شكل حزم  للقيام بالإدارة الآلية لمختلف وظائف المكتبة تتراوح هذه الوظائف في الحصول على الوثائق او اقتنائها اوإدارة الميزانية وإدارةالإعارة وتوزيع الوثائق مرورا بالوظيفة المركزية التي تتمثل في وصف الأرصدة وتكشيفها . في العالم الحر ظهرت عدة أنظمة في السنوات الأخيرة اثبت البعض درجة كبيرة منها من النضج والنجاح مثل ( PMP – KOHA … الخ ) والبعض الآخر لايزال في مستوى او ليقدم خدمات وظيفية ولكنها بدائية.

أسباب استخدام المصدر المفتوح بالمكتبات:

  1. خفضالتكاليف: باعتبار أن المصادر المفتوحة مجانية مما يخفض التكلفة على المكتبة ويفتح لها باب الربح.
  2. الابتكار والتعاون :حيثأن البرمجيات المفتوحة تسمح للمستفيدين ليس فقط تنزيل واستخدام برامج مفتوحة المصدر مجانا وإنما هو حر في التغيير لأي شكل يراه مناسبا.
  3. اختيار الدعم ان تطوير البرامج في شركة صناعة البرمجيات يتطلب مبالغكبيرة واذا كان البائع لا يقدم الدعم الكافي ولايسمح بتحسين البرنامج لتلبية رغبة الزبائن والمستفيدين فان المستخدم يمكنه من تغير البائع ونقل البيانات من بائع لآخرعن طريق المصدر المفتوح أو الانتقال الى حل بسيط داخلي كما أن تطوير المصدر الحر المفتوح من قبل المكتبة نفسها وبشكل داخلي يكون أفضل من اعتمادهما على مصادر خارجية من التطوير.

ومن أهم المبادئ التي يجب مراعاتها عند اختيار نظام بناء مستودع رقمي أو تقييمه:

–   أنواع الملفات وصيغها Images- Video -Audioالمدعومة من النظام.

– معايير الميتاداتا الوصفية descriptive، والتقنية technical، والحفظ Preservationوالحقوقالمدعومة من قبل النظام.

–   إمكان التشغيل المتبادل interoperability،أي مدى دعم النظام  لبرتوكولات مثل بروتوكول OAI-PMH، وبروتوكول  Z39.50و SRW.

–       إمكان التصفح والبحث في حقول الميتاداتا.

–       إمكانية البحث في النص الكامل.

–   التحكم في صلاحيات الوصول بتحديد المستخدمين المخولين بالدخول إلى النظام user authentication،والترخيص، والصلاحيات المسموحة ،authorization، مع توفير واجهتين:

  1. الواجهة الخلفية أو الداخلية التي يستخدمها مدير البرنامج ومحرر الميتاداتا والمودع بالمحتوى.
  2. الواجهة الأمامية التي يستخدمها المستفيد النهائي للوصول إلى المحتوى.

–   توفير العنوان وموقع ثابت للوثائق الذي يطلق عليه المعرفويعتبر محدد الكيان الرقمي (DOI)Digital   Object Identifier  هو اسم المعرف، وليس الموقع  لكيان على الشبكات الرقمية، وهو يزود بالتعريف الدائم للكيان الرقمي، ويستخدم في إمكانية التشغيل المتبادل بين النظم، وهو ذو أهمية كبرى في إدارة المعلومات في البيئة الرقمية.

ونقدم فيما يلي بعض هذه النظم :

 

 

البرمجيات المفتوحة المصدر لبناء المستودعات الرقمية والحفظ الرقمي
Koha Fedora Dspace Eprints II Greenstone
المنشئ أو الجامعة Katipo

Communication,

Packard

Cornell University & Virginia MIT Libraries

& Hewlett

UniversityOf

Southampton

University Of Waikato Ltd.,New Zealand
مفتوح المصدر/مجاني  

نعم

 

نعم

 

نعم

 

نعم

 

نعم

نظام التشغيل ليونيكس/ويندوز يونيكس/ويندوز يونيكس يونيكس يونيكس/ويندوز
 

خادم الويب

Apache (2.0

is preferred)

 

Tomcat 1.4

Apache 1.3/2.0

Or Tomcat1.4

Apache 1.3  

 

Apache/ IIS

لغة البرمجة

 

 

Perl J2SDK v.1.4 Java 1.3, JSP Mod-Perl 1.0 Perl
 

قاعدة البيانات

My SQL McKoi v.0.94 (uses by default)

MySQL//Oracle

9i (optional)

PostgreSQL 7.3 My SQL متضمن قاعدة بيانات
محدد المصادر PID

Identifiers

CNRI Handles OAI Identifiers لا
معيار Dublin Core  

___

 

نعــم

نعـم

Qualified   Dublin Core

 

نعـم

 

نعـم

معيار METS  

نعم

 

نعم

سيتم توفيرها في الإصدارة القادمة V1.2  

لا

 

لا

بروتوكول OAI-PMH نعم نعم نعم نعم لا
الاشتراك نعم نعم نعم نعم لا
 

أشكال الملفات

PDF, MSWord,

PostScript,

JPEG.

MS-Word,PDF, PPTs,

JPEG, GIF.

PDF, MSWord,HTML,

JPEG, GIF.

MS-Word,PDF, HTML,

PostScript,

JPEG,

 

نظام كوها :koha

يمكن الادعاء حقيقة بان نظام كوها هو أول نظام متكامل حر لإدارة المكتبات وقد تم تطويره في البداية في نيوزلندا من قبل مكتبة Horo Whenua وشركة Katipo سنة 1999 ويعمل كوها على نظم التشغيل ويندوز ، لينكس ، وماك اوسويستخدم لغة بيرل Perl للتواصل مع قاعدة بيانات  MY SQL كما يستخدم أيضا بروتوكول البحث Z39.50ويدير صياغاتUNIMARC  US MARK  MARC21  وكذلك صيغ التبادل المقننة ISO2709 وتحتوي هذي البرمجة على :

  • فهرس كاتلوج متوافق مع صيغة الMARK ويمكن وقائمات المواضيع .
  • فهرس على OPAC ( بحث متقدم : العديد من الحقول ، حسابات قارئ ، سلة جذاذات )
  • وحدة لإدارة تدفق الوثائق والقراء
  • وحدة للمقتنيات مبسطة او كاملة (إدارة الميزانية ، الطلبيات ، الموردون ، مقترحات القراء …الخ ) عبر الOPAC .
  • وحدة لدعم القراء وإعانتهم على الخط بشكل كامل نسبيا .

نظامDspace  :

نظام جرى تطويره كبرنامج مفتوح المصدر من خلال التعاون بين مكتبات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، وشركة هيولتباكردHPبمنحة من شركة HP،وقد بدأ المشروع عام 2000م ، وقد جرى إصدار أول نسخة للعامة في عام 2002م، وهي نسخة تحمل الرقم Dspace 1  وآخر نسخة من النظام حتى كتابة هذه الدراسة هي Dspace5.3التي صدرت عام 2014م، ويعتبر من أفضل النظم لبناء المستودعات الرقمية لعدة أسباب:

–   دعم اللغة العربية لغةً للإدخال(الوثائق والبيانات البيليوغرافية)،أي دعم النظام وتوافقه بإدخال وثائق وبيانات وصفية باللغة العربية،   بإضافة إلى أنه قد جرى تعريب الواجهات، فضلاً عن وجود تجارب عربية سابقة في استخدام هذا النظام مثل جامعة سعود وجامعة قطر.

–  نظام مفتوح المصدرOpen Source، ومتوافر مجانياً على شبكة الإنترنت.

–   النظام الأكثر استخداماً في بناء المستودعات الرقمية،  حيث أشارت إحصائيات دليل المستودعات الرقمية OPEN DOAR   بتاريخ السابع من الشهر الأول من عام 2011م،  التي  تشيرإلى أن 37% من المستودعات الرقمية المسجلة في الدليل تستخدم نظام Dspace، بينما يأتي نظام  EPrintsبمقدار 16%.

– قابلية التشغيل المتبادلبدعمه بروتوكولOAI-PMH على نحو أساسي، ويدعمOAI-ORE، وكما يدعم بروتوكول39.50 Zكخادم وكعميل بحث، حيث يدعم استيراد الميتاداتا وتصديرها بصيغدبلن كور، و مارك21للتسجيلات البيليوغرافية، وMETS، وMODSويدعم استيراد الوثائق الرقمية وتصديرها منه وإليه بوساطة أداتين، هما XML وMETS، كما يدعم SRW.

– مواءمة النظام لمختلف الحاجات في عدة مجالات:

– إمكان تعديل واجهة المستفيدين.

– دعمه مختلف أنماط الميتاداتا وأنواعها.

– دعم مختلف أنواع نظم قواعد البيانات Oracle،PostgresSQL.

– دعمه لـ 20 لغة .

-دعمه لجميع أنماط المحتوى الرقمي بمختلف الصيغ.

– دعم الروابط المفتوحة:URlيدعم نظام الروابط المفتوحة منSFXوفي حال امتلاك المؤسسة المسؤولة لخادم SFXفإن النظام سوف يظهر الروابط المفتوحة في أي صفحة للوثيقة آلياً باستخدام دبلن كور للميتاداتا.

– ويتوفر نظام Dspaceبواجهتين XMLو JSPUI، و الواجهةJSPUI، تم لتعربيها.

وكما أضافت الدكتورة إيمان فوزي عمر أسباب اختيار نظام Dspaceمن قبل  المسئولين عن المستودعات الرقمية وهي :

– كونه أشهر البرامج المتاحة والمطبقة وخاصة بين المؤسسات التعليمية.

– سهولة التنصيبinstall والقدرة على الاستخدام Usability

– تلقى دعم جيد.

– مصدر مفتوح متاح مجاني ويتيح التعديل وسهولة التطوير.

– متوافق مع المعايير والبروتوكولات.

– القدرة على العمل مع مختلف الأنظمة.

– يمكن من إتاحة المواد بأقصى حد ممكن.

– يقدم مستوى كبيراً من الحفظ الرقمي.

نظام إيبرنتسEprints:

هو برنامج مفتوح المصدر تم تطويره بجامعة سوزانبوتنSouthampton بإنجلترا، ومن أبرز المستودعات الرقمية التي تستخدم هذا البرنامج مستودع معهد العلوم الهندي Eprints@IISC Repository، حيث يقوم هذا المستودع بجمع وحفظ ونشر كافة الأشكال الرقمية Digital Formatsالتي تم أنشاؤها بواسطة مجتمع باحثي معهد العلوم الهندي IISC. يُمكن أيضاً هذا البرنامج المؤسسات المجتمعية من إيداع منشوراتها وأوراقها وغيرها من المطبوعات الأكاديمية من خلال واجهة ويب معيارية Web Interfaceسهلة الاستخدام، مع إمكانية تنظم هده المطبوعات بطريقة يسهل استرجاعها . يُمكن الوصول لمستودع Eprints@IISCمن قبل أي شخص، ويتيح وثائق بحثية يقتصر استخدامها علي مجتمع الباحثين التابع لهذا المعهد فقط، يستخدم هذا المستودع برنامج Eprints للأرشفة المفتوحة Open Archive، والتي يتم توزيعه مجاناً عبر الموقعEprints.org. يتوافق برنامج Eprintsمع مبادئ مبادرة الأرشيف المفتوح OpenArchive Initiative(OAI)، حيث يسمح للمطبوعات والمنشورات لتكون سهلة التكشيف والفهرسة من قبل محركات بحث الويب، وغيرها من خدمات الفهرسة .

نظام جرين ستون Greenstone

هو من أقدم النظم مفتوحة المصدر لبناء المجموعات الرقمية ويعتبر نظام لتحويل محتوى قواعد البيانات والملفات النصية إلى مكتبات رقمية متكاملة وتم تطويره من قبل قسم الحاسب الآلي في جامعة وايكاتو بنيوزيلندا (The University of Waikato, New Zealand) وتعود بداياته إلى عام 1996 واشتهر هذا النظام في العديد من الدول وخاصة الدول النامية, نظرا لتبنيه من قبل هيئة اليونسكو والتي تدعمه وتقيم ورشات العمل التي تشجع على استخدامه. كما انه نظام متعدد اللغات فهو يدعم أكثر من 35 لغة ومنها العربية. وهو يعمل تحت نظام ويندوز ويدعم نظامLinuxبمختلف نسخه. ومن أهم مميزات هذا النظام انه سهل الإعداد كأي برنامج يتم تنصيبه على نظام تشغيل الويندوز. بالإضافة فهو يحوي ميزة تصدير المجموعات الرقمية على أقراص ضوئية جاهزة للعمل مع الواجهات ومحرك البحث. يدعم نظامGSDLالعديد من المعايير العالمية لوصف وتبادل البيانات فهو يدعم معايير الدبلن كور ومعيار الـOAI-PMHلتبادل البيانات. ويستخدم هذا النظام في العديد من الجامعات والمراكز البحثية حول العالم . نظامGSDLيمكن استخدامه على المستوى الفردي فهو لا يحتاج أكثر من جهاز بمواصفات عادية يعمل تحت نظام الويندوز ولا يحتاج بشكله البسيط إلى خادم ويب أو قاعدة بيانات .

الخصائص الفنية

  1. دعم منصات تشغيل مختلفة Windows – Linux – Mac –Solaris –FreeBSD.
  2. يدعم بروتوكول OAI-PMHلتبادل المعلومات.
  3. يدعم معيار البحث والاسترجاع50.
  4. دعم كامل للغة العربية بالإضافة الي32 لغة أخري .
  5. توافر أدلة عمل له بسبعة لغات بالإضافة لتوافر الدعم الفني المستمر من خلال الموقع الرسمي للبرنامج.
  6. يتيح أشكال الميتاداتا المختلفة Metadata formats:

نظامفيدورا Fedora:

يعدبرنامجفيدورامركزإبداعالبرمجياتالحرة / مفتوحةالمصدر،حيثأستطاعهداالبرنامججذبعددكبيرمنالمطورينومُحبىالمصادرالمفتوحةحولالعالم . والآنمجتمعفيدورايساهمفيتطويرهداالبرنامجوذلكلإحرازتقدمذيمغزىفيمجالالبرمجياتمفتوحةالمصدرالمتاحة . يعملبرنامجفيدورافيبيئةلينكسLinuxوهيبيئةعملمفتوحةالمصدرآمنةومستقرةوسهلةالإدارةوالاستخدام

التطوير في البرمجيات مفتوحة المصدر:

يعتبر التطوير في كود المصدر من اهم ما يميز البرنامج ، اذ به يتم الاستفادة من البرنامج حسب احتياجات المؤسسة المعنية .

والشفرة المصدرية source code تكون متاحة ضمن البرنامج اذ يمكن الحصول عليها بحرية تامة ، ويكون التعديل في البرنامج باضافة خصائص جديدة للبرنامج.ويتم هذا التعديل عن طريق المبرمجين او من لهم دراية ومعرفة بلغات البرمجة مثل لغة JAVA –PHP – JOMLAاو غيرها من اللغات المشهورة حيث يكون البرنامج مكتوب بلغة معينة .

ومن اجل ذلك على المكتبيين تطوير انفسهم عن طريق الدورات التدريبية المتقدمة في الجانب التقني لمواكبة هذا العصر .

اما الدورات التدريبية ينبغي ان تتضمن تحميل البرنامج من موقعه ومن ثم تثبيته على الجهاز او السيرفر وان امكن التعديل على البرنامج وفق الاحتياجات المعينة ووفق المعايير العالمية في حقل المكتبات  ثم كيفية استخدام النظام في العمليات الفنية المعروفة لدى المكتبيين .

مستقبل النظم مفتوحة المصدر للمكتبات :

أظهرت العديد من الدراسات ان النظم المتكاملة مفتوحة المصدر اكثر فعالية وجدوى من حيث التكلفة ورضا المستخدمين ومن مثيلاتها التجارية وذلك من اجل قابلية التصميم او التطوير لتناسب الاحتياجات المحلية من خلال التعديل في البرنامج . كما انه لا قيود  على استخدامها كما هو الحال في البرامج التجارية . غير ان التكلفة منخفضة حيث لا توجد  أي تكلفة للبرنامج نفسه اذ تقتصر التكلفة على التدريب والتطوير المحلي حسب احتياجاتها  . كما أنها تحقق نسبة جدوى عالية اذا ما قورنت التكاليف بالفوائد المحققة .

وبذلك يمكن ان تضمن المكتبات مستقبلا تقنيا  امنا وتحولا باهرا بعد استخدام هذه النظم والاستفادة منها . وايضا تخلق هذه النظم مستقبلا حافلا للمكتبيين عن طريق التدريب الإلكتروني لاستخدام هذه النظم وتجعلهم ذوي علاقة وطيدة بالشبكات وعالم البرمجة والنظم .

النتائج :

  • ان مفهوم النظم مفتوحة المصدر لا يعني انه مجاني فحسب وإنما يعني إتاحة كود المصدر للتطوير في البرنامج حسب ما تقتضي احتياجات المؤسسة .
  • هنالك تكاليف بالنسبة للنظام مثل تكاليف الصيانة والتدريب على استخدام النظام وأيضا تكاليف البنيات التحتية .
  • ساهمت النظم مساهمة فعالة في حفظ وإدارة واسترجاع الإنتاج الفكري الرقمي وقللت من مشاكل التكلفة والجهد والوقت .
  • يمكن ان تكون هذه النظم بديلا ممتازا للنظم التجارية كما يمكن ان تكون نقطة بداية حقيقية للمكتبات التي أصبحت عاجزة عن استخدام نظام في الحفظ والاسترجاع مهما صغر او كبر حجمها .
  • تساعد النظم المفتوحة في إعادةتأهيلالمهنيين في المكتبات حيث تجعلهم اختصاصيي معلومات عبر استخدامهم للشبكات في أداء وظائف النظام وكل ذلك يزيد من الحالة المعرفية لديهم في الانفتاح الرقمي .
  • تعاني الكثير من المؤسساتاو حتى المكتبيين من عملية تحميل النظام وتثبيته غير ان معظم هذه النظم تعمل على نظم تشغيل قد يكون التعامل معها غير مألوف مثل نظام لينكس .

التوصيات :

  • نوصي بالاهتمام بالنظم مفتوحة المصدر من جانب مجتمع المكتبات كما يجب ان يتبنى مجتمع المكتبات تدريب المهنيين وعقد ورش العمل بشأن هذه النظم .
  • نوصي بالتوجه نحو استخدام النظم المفتوحة في حفظ وإدارة وإتاحة المحتوى الرقمي سواء في المكتبات الرقمية او حتى على مستوى المستودعات الرقمية .
  • يجب عقد الدورات التدريبية المتطورة لاستخدام ومعرفة هذه النظم كما يجب ان تحتوي هذه الدورات على محور تحميل النظام وتثبيته على الأجهزةاو السيرفرات ومن ثم استخدام النظام في الحفظ والاسترجاع وبقية العمليات الفنية .
  • يجب التشجيع والحث على انتاجالبحوثوالدراسات العلمية الرامية في مجال الحفظ الرقمي والمستودعات الرقمية باستخدام برامج المصدر المفتوح .

المصادر والمراجع :

  1. أحمد ماهر خفاجة. البرمجيات مفتوحة المصدر للمكتبات ومراكز المعلومات : معايير مقترحة لاختيار نظام مفتوح المصدر لإدارة المكتبات العربية .- Cybrarians Journal.- ع 36، ديسمبر 2014 .- تاريخ الاطلاع <1/5/2015> .- متاح في: <Cybrarians Journal>
  2. ديف، بورنيما. مبادرة المصدر المفتوح في الحفظ الرقمي : الحاجة إلى  نظم مفتوحة المصدر لإنشاء المستودعات الرقمية والحفظ الرقمي / شانتا ميتى ؛ ترجمة عمرو حسن فتوح حسن .- Cybrarians Journal.- ع 33، ديسمبر 2013 .- تاريخ الاطلاع <1/5/2015> .- متاح في: <Cybrarians Journal>
  3. شركة فيجن للأنظمة المحدودة. الأبعاد الاستراتيجية للبرمجيات مفتوحة المصدر . {د.م} {د.ن} 2000 . – ص 15 – 16
  4. عبدالرازق المقدمي . البرمجيات الحرة في خدمة المكتبات والوثائق الرقمية . – المجلة العربية للمعلومات . – مج 24 ، ع 1 ، 2014 ص 20- 53 .
  5. فهد السعيدي . تعرف على البرمجيات الحرة : سلسلة تعريفية حول البرمجيات الحرة . – عمان : ( د.ن ) ( 2000)
  6. محمد الزلباني.النظم مفتوحة المصدر, متاح على :http://www.slideshare.net/LibraryExperts
  7. محمد مبارك اللهيبي . نظم تشغيل وادارة المكتبات الرقمية مفتوحة المصدر : نظام دي سبيس لإدارة المجموعات الرقمية .. مجلة المكتبات والمعلومات العربية. مج26, ع3, 2006
  8. نسرين عبد اللطيف قباني. نظم بناء المستودعات الرقمية: نظام Dspaceنموذجاً  .- Cybrarians Journal.- ع 32 (سبتمبر 2013) .- تاريخ الاطلاع <سجل هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>
  9. هبةصالحجمعة. البرمجياتالمفتوحةالمصدر . متاح علىhttp://syrialibrarian.arabblogs.com/

الانترنت :

http://wikibrary.org/wiki

 

هذه الورقة بعنوان: نظم المصدر المفتوح لإدارة المكتبات الرقمية: ماهيتها ومستقبلها

إعداد : محمد مصطفى محمد علي

رئيس قسم التوثيق الإلكتروني

بديوان الزكاة الاتحادي

Mmma2585@yahoo.com

لتحميل الورقة على اجهزتكم يرجى الضغط على الرابط ادنا وتحميل ملف في صيغة PDF:

نظم المصدر المفتوح لادارة المكتبات الرقمية 2015

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *